U3F1ZWV6ZTM4NDgxMTk4MDE3NjZfRnJlZTI0Mjc3MjY3MjA5NDU=

تحليل المحيط وفهم المنافسة

 


بالنسبة للمؤسسة، يُعدّ التحليل البيئي مكملاً لتحليل نقاط قوتها وضعفها. ولا شك أن الفهم الجيد للمنافسة لا يغني عن تقييم مواردها الداخلية، ومهاراتها التكنولوجية والتنظيمية، وقدرتها على الابتكار والمبادرة. ومع ذلك، فإن تحديد التقنيات الجديدة، والوافدين الجدد، واللوائح الجديدة، وسلوك الموردين، وشبكات التوزيع، والعملاء، يُعدّ أمراً بالغ الأهمية.

علاوة على ذلك، فإن بيئة المنافسة تتطور باستمرار وبشكل عميق. ونظرًا لوجود قوى ديموغرافية واقتصادية واجتماعية مؤثرة، يجب على المؤسسات وقادتها فهم هذه البيئة وتحليلها وتفسيرها. 

وبالتالي، تُعدّ المؤسسة نظامًا مفتوحًا ينبغي أن يعمل بتناغم مع بيئته.ىوقد أُثري التحليل الاستراتيجي بمفاهيم وأطر تحليلية جديدة مع مرور الوقت. ولم تعد دراسة المنافسة مقتصرة على توزيع الحصة السوقية بين المنافسين. ولم يعد الحجم هو المعيار الذهبي، ولم يعد مستقبل المؤسسة مرتبطًا فقط بالهيمنة. بل باتت علامتها التجارية، واحترامها للقيم، وتأثير إجراءاتها قصيرة الأجل على الأجيال القادمة، وقدرتها على الابتكار، عوامل بالغة الأهمية في المشهد التنافسي.

تحليل البيئة

البيئة الخارجية

في التحليل الاستراتيجي، يُنظر إلى البيئة تقليديًا على أنها مصدر للتأثيرات والضغوط والقيود التي تؤثر على قرارات الشركة. وتشمل هذه القوى ما يمارسه المنافسون المباشرون وغيرهم من الفاعلين الاقتصاديين.

مع ذلك، يؤكد منظورٌ مُكمِّل أن الخيارات الاستراتيجية التي تتبناها المؤسسات تُشكِّل بدورها بيئتها: فشركة بالم بايلوت Palm Pilot تُطلق مُنظِّمًا إلكترونيًا، وشركة آبل Apple تُطلق موقعها الموسيقي المدفوع بالتزامن مع إطلاق جهاز آيبود i-Pod. لذا، لا بد من إجراء تحليل بيئي لفهم السياق والظروف التي تتنافس فيها المؤسسات. سنركز أولًا على البيئة العامة للمؤسسة ، بمفهومها الأوسع. ثم سندرس القوى الرئيسية التي تؤثر على بيئة المنافسة المباشرة للمؤسسات.


أبعاد البيئة الخارجية

البعد الديمغرافي تُعدّ التركيبة السكانية عاملاً بالغ الأهمية للتوسع الدولي للمؤسسات(على سبيل المثال، هل يُمكن للشركة أن تتجاهل أسواق الصين والهند الرئيسية؟) وللأسواق الجديدة أو الابتكارات (ما هو حجم السوق المُحتمل لابتكار مُعين؟).  ويشمل العامل الديموغرافي عادةً الأبعاد الخمسة التالية: حجم السكان، والتوزيع العمري، والتوزيع الجغرافي، والتركيبة العرقية، وتوزيع الدخل.

البعد التكنولوجيتتطلب التكنولوجيا جهوداً بحثية وتطويرية كبيرة ومستدامة وطويلة الأمد. تعمل الابتكارات على تعزيز تطبيقات هذه التطورات التكنولوجية وتُحدث تحولاً جذرياً في عمليات التصنيع والمنتجات والمعدات.

ويتضمن هذا البعد:

- دورة حياة التكنولوجيا والابتكار.

- تجديد المنتج واستخداماته الجديدة.

- حقوق الملكية وبراءات الاختراع والمعايير.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة